لم يعد التفوق الهجومي في الشوط الثاني مجرد ظاهرة عابرة في الدوري المصري الممتاز "دوري ORA" خلال الموسم الحالي، بعدما كشفت أرقام أول 5 جولات عن ميل واضح للأهداف نحو النصف الثاني من المباريات.
ماذا حدث بعد أول 5 جولات؟
وبعد مرور خمس جولات، شهدت مباريات الدوري تسجيل 106 أهداف، جاء 73 منها في الشوط الثاني، مقابل 33 هدفًا فقط خلال الشوط الأول، لتصل نسبة أهداف النصف الثاني إلى نحو 69% من إجمالي الأهداف المسجلة حتى الآن.
وبدأت الظاهرة منذ الجولة الأولى، التي شهدت تسجيل 18 هدفًا، كان نصيب الشوط الثاني منها 13 هدفًا مقابل 5 في الشوط الأول، بنسبة بلغت 72.2%.
وفي الجولة الثانية، استمر التفوق بصورة واضحة، بعدما أحرزت الفرق 18 هدفًا خلال الشوط الثاني من أصل 29 هدفًا، مقابل 11 هدفًا في النصف الأول، بينما شهدت الجولة الثالثة 8 أهداف في الشوط الثاني مقابل 4 فقط في الشوط الأول.
أما الجولة الرابعة، فشهدت تسجيل 23 هدفًا، لترفع الأرقام التراكمية بعد أول أربع جولات إلى 85 هدفًا، بواقع 56 هدفًا في الشوط الثاني مقابل 29 في الشوط الأول.
لكن الجولة الخامسة جاءت لتمنح الظاهرة دفعة أكبر، بعدما شهدت تسجيل 21 هدفًا خلال 10 مباريات، منها 17 هدفًا في الشوط الثاني مقابل 4 فقط في الشوط الأول.
الدقيقة 76.. نقطة التحول
الأرقام لا تشير فقط إلى تفوق الشوط الثاني، وإنما تكشف أن الدقائق الأخيرة تحديدًا أصبحت مساحة أكبر للحسم.
ففي الجولة الثانية، سُجلت 10 أهداف خلال آخر 15 دقيقة من المباريات، أي من الدقيقة 76 وحتى النهاية، وهو العدد الأكبر بين الفترات الزمنية الثلاث للجولة.
وبالنظر إلى الأرقام التراكمية بعد أربع جولات، جاء 21 هدفًا في الفترة الممتدة من الدقيقة 76 وحتى النهاية، مقابل 18 هدفًا بين الدقيقتين 61 و75 و17 هدفًا في أول ربع ساعة من الشوط الثاني.
وفي الجولة الخامسة وحدها، شهدت المباريات تسجيل 5 أهداف في الوقت بدل الضائع، في مؤشر إضافي على ارتفاع معدل الحسم المتأخر.
الأهلي يقدم نموذجًا واضحًا
ومن أبرز الأمثلة على قدرة الفرق على تغيير شكل المباراة بعد الاستراحة، ما حدث مع الأهلي في الجولة الأولى أمام الشرقية إنبي.
الفريق الأحمر تأخر بهدفين خلال المباراة، قبل أن ينتفض في الشوط الثاني ويسجل هدفين قلب بهما النتيجة لمصلحته، لينتهي اللقاء بفوزه 3-2.
ولم تتوقف الظاهرة عند الفرق الكبيرة، إذ شهدت مباريات المسابقة العديد من الأهداف المتأخرة والنتائج التي تغيرت بعد الاستراحة.
وبعد خمس جولات، تبدو الصورة واضحة: الشوط الثاني أصبح مسرح الحسم في دوري ORA، بعدما سجلت الأندية خلاله أكثر من ضعف ما أحرزته في الشوط الأول.
هل يرتبط ذلك بارتفاع تأثير التغييرات الفنية، أم تراجع المعدلات البدنية والتركيز الدفاعي مع مرور الوقت، أم أن الفرق أصبحت أكثر مخاطرة بحثًا عن النقاط في النصف الثاني من المباريات؟
الإجابة تحتاج إلى تحليل أكبر لأهداف كل فريق وتوقيت تبديلاته، لكن الأرقام حتى الآن تمنح الظاهرة أساسًا رقميًا واضحًا: الدوري المصري لا يبدأ الحسم إلا الشوط الثاني.


التعليقات