قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعديل المادة 17 الخاصة بفسخ العقود وإنهائها، على أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ بداية من 1 يناير 2027، بهدف جعل نظام فسخ عقود اللاعبين أكثر عدلًا، ومنع استخدام مبالغ مبالغ فيها كوسيلة لتعطيل رحيل اللاعبين الراغبين في مغادرة أنديتهم.
ووفقًا لما ذكرته "سبورت الكتالونية"، فيأتي التعديل بعد عدة أزمات شهدتها سوق الانتقالات، من بينها قضية الأرجنتيني جوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد، بعدما رفض النادي التفاوض بشأن رحيل اللاعب، إلى جانب الخلافات التي أثارتها قضية "لاس ديارا".
وتسعى القاعدة الجديدة إلى الحد من النزاعات بين اللاعبين والأندية عند فسخ العقود، مع دعم ممثلي اللاعبين للتغيير الذي أقره فيفا.
ووفقًا للنظام الجديد، يجب أن تكون قيمة التعويض عن فسخ العقد متناسبة بشكل معقول مع ظروف العملية، بعدما كان تحديد التعويض يتم سابقًا حالة بحالة، دون وجود منهجية واضحة أو معايير ثابتة، وهو ما أدى إلى اختلافات كبيرة في قيمة التعويضات المستحقة.
وتتضمن القواعد الجديدة حالتين، الأولى للعقود التي تحتوي على شرط جزائي، حيث تكون قيمة التعويض هي المبلغ المتفق عليه، إلا إذا ثبت أنه مبالغ فيه بشكل واضح وغير عادل.
أما العقود التي لا تتضمن شرطًا جزائيًا، فيتم تحديد قيمة التعويض بناءً على عدة عوامل، أبرزها القيمة المتبقية من العقد، والمبالغ المستحقة، وقيمة خدمات اللاعب، والخسائر الناتجة عن انتقال محتمل، وتكاليف استبداله وأي أضرار أخرى مثبتة.
ويضمن النظام الجديد في الحالتين حق اللاعب والنادي في الحصول على تعويض يعادل القيمة المتبقية من العقد الذي تم الإخلال به، في خطوة تستهدف جعل آلية فسخ العقود أكثر شفافية وموضوعية وقابلية للتوقع، ومنع تكرار الأزمات التي شهدتها كرة القدم خلال السنوات الأخيرة.


التعليقات