رحلة في عقل موسيماني بكأس العالم للأندية.. تحليل

رحلة في عقل موسيماني بكأس العالم للأندية.. تحليل

انتهت بطولة كأس العالم للأندية، حيث تمكن النادي الأهلي من إحراز الميدالية البرونزية للمرة الثانية على التوالي، والثالثة في تاريخ القلعة الحمراء.

فاز الأهلي على نادي الهلال السعودي برباعية نظيفة، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وقدم الفريق مباراة رائعة على مستوى الأداء سواء الفردي أو الجماعي.

ولكن رحلة كأس العالم للأندية، أفادت الأهلي أكثر مما استفاد منها الأهلي، حيث وقف موسيماني على العديد من النقاط الإيجابية التي ستساعده في مشوار القلعة الحمراء فيما تبقى من الموسم، سواء على مستوى الدوري المصري أو دوري أبطال إفريقيا.

خلال التقرير التالي نذهب في رحلة داخل عقل المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، في محاولة لمعرفة النقاط التي استفاد منها الأهلي خلال البطولة:

الوقوف على مستوى الصف الثاني:

هذه البطولة كانت اختبار حقيقي لموسيماني، ليس لقدرته على القيادة الفنية للأهلي، ولكن للوقوف على حالة اللاعبين البدلاء أو ما يطلق عليهم الصف الثاني، وذلك بعد غياب الأساسيين، سواء لمشاركتهم مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية، أو الإصابات التي لحقت بالباقي قبل البطولة.

كان موسيماني مضطرًا لإشراك العديد من اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيرًا مع الأهلي، أهمها على الإطلاق مركز حراسة المرمى، والذي شغله علي لطفي، بدلًا من محمد الشناوي المصاب.

وهنا بكل تأكيد عرف موسيماني إذا ما كان سيحتاج حارس بديل، أم أن علي هو من يرضي طموحه كبديل لمحمد الشناوي في حالة غيابه.

من ضمن الأمور أيضًا، أن مباريات كأس العالم للأندية أثبتت أهمية تواجد عمرو السولية في وسط ملعب الأهلي، وتحديدًا في الخروج بالكرة وبناء الهجمة، حيث ظهرت أهميته أمام الهلال السعودي بشكل كبير، في بناء الهجمة وترتيبها بالشكل الذي يريده موسيماني.

من الممكن أن موسيماني كان يريد الاعتماد على عمار حمدي في هذا المركز بالبطولة، ولكن إصابة اللاعب الشاب بقطع بالرباط الصليبي، وغيابه لفترة، قد تجعل من مطالب موسيماني الفترة المقبلة، التعاقد مع لاعب يمكنه القيام بأدواء السولية في المستقبل.

- أهمية أحمد عبد القادر:

أثبت أحمد عبد القادر في هذه البطولة، أهمية تواجده في وسط ملعب النادي الأهلي، أو كمهاجم ثالث في الجزء الهجومي للفريق، لأن عبد القادر، لديه السرعة والمهارة اللازمة التي تساعده على اختراق دفاعات الخصم سواء بالكرة، أو التحرك في المساحات بدون كرة.

الأهم من قدرة أحمد عبد القادر على الاختراق، هو تفاهمه الواضح مع علي معلول في الجبهة اليسرى، تقريبًا منذ رحيل جونيور آجايي وعلي معلول لم يجد شريكًا مناسبًا في الجبهة اليسرى مثل ما أظهره عبد القادر خلال البطولة.

حيث يتميز عبد القادر بقدرة عالية على التمرير في المساحة التي يهرب فيها معلول، ويعرف متى يستحوذ على الكرة ومتى يمررها للظهير التونسي في التوقيت المناسب، والدقة اللازمة.

مركز طاهر الجديد:

المعروف عن طاهر محمد طاهر هو قدرته على اللعب في المراكز خلف المهاجم، سواء كمهاجم ثاني أو كجناح، ولكن في كأس العالم للأندية اكتشف موسيماني مركزًا جديدًا لطاهر يمكنه من الاعتماد عليه.

هذا المركز هو المهاجم الصريح، والذي لعبها طاهر أمام مونتيري وتألق به، وكان محطة مهمة جدًا في التحركات وفتح المساحات لزملائه، بالإضافة إلى تحركاته في المساحات الفارغة أثناء الهجمات المرتدة.

هذا لا يعني أن يكون طاهر هو مهاجم الأهلي، ولكن في حالة حاجة موسيماني لمهاجم مع غياب شريف وحسام حسن وبيرسي تاو وغيرهم، قد يكون طاهر هو حل موسيماني للقيام بهذا الدور، خاصة إذا كان سيعتمد على المرتدات.

أهمية عودة عبد المنعم:

هنا لن نتحدث عن قدرات وإمكانيات محمد عبد المنعم والتي أظهرها بقوة مع منتخب مصر، ولكن سنتحدث عن الحلول التي سيعطيها عبد المنعم لموسيماني لتحويل طريقة اللعب كما يريد.

هذه الحلول تتمثل في إمكانية العودة لأربعة مدافعين في الخلف، وزيادة لاعب في منتصف الملعب، كما حدث أمام الهلال السعودي، حيث اعتمد موسيماني على طريقة 4-3-3، ودفع بحمدي فتحي بجانب السولية وديانج في وسط الملعب، لحكم سيطرته على وسط الملعب وهو ما حدث.

ما يميز عبد المنعم، أنه ليس من نوعية المدافعين الذي يتخلى عن مركزه للضغط في وسط الملعب، بل لديه القدرة على الهدوء والتوقع الصحيح للتمريرات، وبالتالي التدخل في الوقت المناسب، وبالتالي لا يحتاج موسيماني لتأمينه بثنائي دفاعي معه، ويستفيد بلاعب في وسط ملعب الفريق.

أكثر من خطة:

طبقًا للنقطة السابقة، فالأهلي سيستفيد من تحويل طريقة اللعب كما يريد، سواء 3-4-3 التي اعتمد عليها موسيماني منذ بداية الموسم، وبدأ الأهلي يتقنها بشكل كبير مع مرور المباريات.

أو العودة لأربعة مدافعين، سواء بطريقة 4-3-3 كما حدث أمام الهلال السعودي، أو العودة للطريقة التقليدية 4-2-3-1.

ولكن الأهم من كل ذلك أن لاعبو الأهلي سيتمكنون من تغيير الأسلوب سواء أثناء سير المباريات، أو من مباراة لأخرى، دون إرهاق أو محاولة من المدرب جديدة لكي يستوعب اللاعبين الأسلوب، لأنهم سيكونوا قد تعودوا على أكثر من طريقة لعب، وهو ما يساعد موسيماني لتغيير طريقته على حساب طريقة دفاع الخصم.

نقطة استفهام ميكيسوني:

من علامات الاستفهام خلال بطولة كأس العالم، هو عدم اعتماد موسيماني بشكل كبير على اللاعب لويس ميكيسوني، خاصة أنه يشغل مقعد من مقاعد المحترفين في النادي.

بالإضافة إلى غياب عدد كبير من اللاعبين خلال البطولة للأسباب المعروفة، ولكن موسيماني لم يعتمد على ميكيسوني، وهو ما يضع أكثر من علامة استفهام على اللاعب، ومستقبله داخل القلعة الحمراء.

الاطمئنان على الجبهة اليمنى:

كان موسيماني يعيش حالة من القلق بعد إصابة الظهير الأيمن الأساسي للفريق أكرم توفيق بقطع في الرباط الصليبي أثناء مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية.

ولكن بعد ظهور محمد هاني بشكل رائع جدًا في كأس العالم للأندية، سواء كجناح متأخر في طريقة 3-4-3، أو مدافع ثالث في نفس الطريقة، شعر موسيماني بالاطمئنان على هذه الجبهة.

ما يزيد من اطمئنان موسيماني في هذه الجبهة، هو دخول كريم فؤاد في أجواء الأهلي، ومشاركته كبديل في البطولة، لم يظهر اللاعب بشكل مقلق، بس كان متماسكًا ومنفذًا لمطالب المدرب، وهو ما يجعل موسيماني يستقر على الظهير الأيمن الأساسي والاحتياطي للأهلي.

معضلة أفشة:

أصبح من الواضح أن محمد مجدي أفشة لا يجد نفسه بالشكل المناسب في طريقة 3-4-3، لأن أفشة حتى الآن تقل خطورته عندما يلعب كجناح أو مهاجم ثالث، وأفضل طريقة له للتواجد تكون في مركز صانع الألعاب الصريح.

ومع ظهور أحمد عبد القادر بشكل رائع في مركز المهاجم الثالث، وظهوره بشكل جيد ومتفاهم مع علي معلول كما شرحنا، قد يتم الاعتماد عليه في هذا المركز.

ومع عدم تواجد مركز 10 صريح في طريقة 3-4-3، سيكون من الصعب على أفشة الظهور بالشكل الأمثل لإمكانياته.

قد يفكر موسيماني في إعادة أفشة لوسط الملعب، وقد يعتمد عليه بديل للسولية في وسط الملعب، وهو المركز الذي لعبه من قبل أفشة مع بيراميدز.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.

بحث KoraMasr

ابحث في الأخبار